الشيخ علي الكوراني العاملي
22
الإمام محمد الجواد ( ع )
أؤخذ في هذه السنة والأمر هو إلى ابني علي سميِّ عليٍّ وعلي : فأما علي الأول فعلي بن أبي طالب ، وأما الآخر فعلي بن الحسين ، أعطي فهم الأول وحلمه ونصره ووده ودينه ومحنته ، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره ، وليس له أن يتكلم إلا بعد موت هارون بأربع سنين . ثم قال لي : يا يزيد ، وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته وستلقاه ، فبشره أنه سيولد له غلام ، أمين ، مأمون ، مبارك وسيعلمك أنك قد لقيتني ، فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية ، جارية رسول الله أم إبراهيم ، فإن قدرت أن تبلغها مني السلام فافعل . قال يزيد : فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم علياً ( عليهما السلام ) فبدأني ، فقال لي : يا يزيد ما تقول في العمرة ؟ فقلت : بأبي أنت وأمي ذلك إليك وما عندي نفقة ، فقال : سبحان الله ما كنا نكلفك ولا نكفيك ، فخرجنا حتى انتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني فقال : يا يزيد إن هذا الموضع كثيراً ما لقيت فيه جيرتك وعمومتك ، قلت : نعم ثم قصصت عليه الخبر ، فقال لي : أما الجارية فلم تجئ بعد ، فإذا جاءت بلغتها منه السلام ، فانطلقنا إلى مكة فاشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلاقليلاً حتى حملت فولدت ذلك الغلام . قال يزيد : وكان إخوة علي يرجون أن يرثوه فعادوني إخوته من غير ذنب ، فقال لهم إسحاق بن جعفر : والله لقد رأيته وإنه ليقعد من أبي إبراهيم بالمجلس الذي لا أجلس فيه أنا ) .